العلامة الحلي
446
قواعد الأحكام
ولو قذفه ولا بينة فادعاه عليه قيل ( 1 ) : له إحلافه ليثبت الحد على القاذف ، وفيه نظر ، من حيث إنه لا يمين في حد . ومنكر السرقة يحلف لإسقاط الغرم ، فإن نكل حلف المدعي ، ويثبت المال دون القطع ( 2 ) . وكذا لو حلف مع شاهد واحد . ولا يحلف مدعي إبدال النصاب في الحول ، ولا مدعي نقصان الخرص ، ولا مدعي الإسلام قبل الحول ، بل يصدقون . ولو أقام شاهدا فأعرض عنه وقنع بيمين المنكر أو كانت له بينة كاملة فأعرض عنها أو قال : أسقطت البينة وقنع بيمين المنكر فالأقرب أن له الرجوع إلى البينة واليمين مع شاهده قبل الإحلاف . ولو شهد للميت واحد بدين ولا وارث قيل ( 3 ) : يحبس حتى يحلف أو يقر ، لتعذر اليمين من المشهود له . وكذا لو ادعى الوصي الوصية للفقراء وأقام شاهدا فأنكر الوارث ، وفيه نظر . ولو أحاط الدين بالتركة لم يكن للوارث التصرف في شئ منها إلا بعد الأداء أو الإسقاط . وهل تكون التركة على حكم مال الميت ؟ الأقرب تعلق الدين بها ( 4 ) تعلق الرهن ، فالنماء للوارث . وإن لم يحط كان الفاضل طلقا . وعلى التقديرين ، المحاكمة للوارث على ما يدعيه لمورثه وعليه . ولو أقام شاهدا حلف هو دون الديان ، فإن امتنع فللديان إحلاف الغريم فيبرأ منهم لا من الوارث ، فإن حلف الوارث بعد ذلك كان للديان الأخذ من الوارث إن أخذ . وهل يأخذون من الغريم ؟ إشكال .
--> ( 1 ) وهو قول الشيخ في المبسوط : كتاب القضاء في شهادة القاذف ج 8 ص 176 . ( 2 ) في ( 2145 ) : " دون الحد " . ( 3 ) وهو قول الشيخ في المبسوط : كتاب آداب القضاء ج 8 ص 214 . ( 4 ) " بها " ليست في ( ب ) .